تعكس المسيرة العلمية والمهنية لة حجم الكفاءة التي يتمتع بها، فهو لا يجمع فقط بين التأهيل الأكاديمي المتخصص والخبرة العملية في مجال الكيمياء، بل يمتلك أيضًا خبرات متنوعة تجمع بين العمل الإداري والفني والبحثي والتربوي.

في نموذج يعكس قيمة العلم ور الكفاءات المصرية في بناء أجيال جديدة قادرة على مواكبة متطلبات العصر، يبرز اسم الأستاذ “أحمد نصر السويدي” ، كأحد النماذج المتميزة التي جمعت بين الخبرة العلمية المتخصصة والمسيرة المهنية الحافلة بالعطاء، ليقدم نموذجًا فريدًا يجمع بين العمل الأكاديمي والتطبيقي في مجال الكيمياء والتعليم.
ينتمي الاستاذ أحمد إلى محافظة السويس، المدينة التي ارتبط اسمها على مدار عقود بالصناعة والطاقة والعلم والعمل، ومنها انطلقت مسيرته العلمية والمهنية التي استطاع خلالها أن يحقق حضورًا مميزًا في مجال الكيمياء، مستفيدًا من تأهيل علمي متخصص وخبرة عملية واسعة في مجالات المعامل والبحوث الكيميائية.
حصل على بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء – تخصص كيمياء تخصصية، وهو المؤهل الذي أسس من خلاله قاعدة علمية قوية مكنته من التعمق في علوم الكيمياء وتطبيقاتها المختلفة، ليواصل بعد ذلك تطوير قدراته العلمية والمهنية من خلال الحصول على مجموعة من الدراسات والكورسات المتخصصة التي دعمت خبراته ووسعت من آفاقه العلمية.
ولم تتوقف رحلته عند حدود الدراسة الجامعية، حيث حصل على دبلوم تربوي من جامعة عين شمس، في خطوة تعكس إيمانه بأهمية امتلاك الأدوات التربوية إلى جانب المعرفة العلمية، وهو ما ساعده على تقديم المادة العلمية بصورة أكثر وضوحًا وفاعلية، خاصة في ظل عمله في مجال التعليم.
كما حصل على دراسات عليا من هيئة الطاقة الذرية في مجال الإشعاع واستخدام العناصر المشعة، وهو مجال علمي دقيق يتطلب مستوى عاليًا من المعرفة والالتزام والدقة، ويؤكد حرصه على مواصلة التعلم والتخصص والاطلاع على المجالات العلمية الحديثة ذات الأهمية الكبيرة في قطاعات الصناعة والبحث العلمي والطاقة.
ويعمل في مجال التعليم معلمًا لمادتي الكيمياء والعلوم باللغة الإنجليزية، حيث يسعى إلى تقديم المعلومة العلمية بأسلوب مبسط ومنظم، مع الاهتمام بربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية التي تساعد الطلاب على فهم المفاهيم العلمية بصورة أعمق. ويؤمن بأن تدريس العلوم لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يمتد إلى تنمية التفكير والتحليل والبحث لدى الطلاب، وتشجيعهم على طرح الأسئلة واكتشاف القوانين والنظريات من خلال الفهم وليس الحفظ فقط.
وفي الجانب المهني، يشغل منصب كيميائي بدرجة مدير إدارة في المعامل والبحوث الكيميائية بشركة النصر للبترول، وهي مسؤولية تعكس ما يتمتع به من خبرة علمية وعملية وكفاءة مهنية. ومن خلال هذا الدور، يشارك في منظومة العمل المرتبطة بالمعامل والبحوث الكيميائية، مستندًا إلى خبرته المتخصصة وقدرته على التعامل مع طبيعة العمل العلمي والفني الذي يتطلب أعلى درجات الدقة والالتزام.
وتكمن خصوصية تجربته في قدرته على الجمع بين مسارين مهمين؛ مسار العمل العلمي والبحثي والتطبيقي، ومسار التعليم ونقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة. فهذا الجمع يمنحه رؤية متكاملة تجعل من خبرته العملية مصدرًا مهمًا لإثراء العملية التعليمية، كما تجعل من خلفيته التربوية عاملًا مساعدًا في تطوير قدرته على التواصل ونقل المعلومات بأسلوب فعال.
ويواصل الاستاذ أحمد السويدي مسيرته المهنية والعلمية بإصرار وطموح، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يتوقف عند الحصول على المؤهل أو الوصول إلى منصب مهني، بل يعتمد على الاستمرار في التعلم والتطوير والقدرة على تقديم قيمة حقيقية للمجتمع. ومن خلال خبرته في الكيمياء والتعليم والمعامل والبحوث، يظل أحمد السويدي نموذجًا مشرفًا للكفاءة المصرية التي تجمع بين العلم والخبرة والطموح، وتؤمن بأن المعرفة حين تقترن بالعمل الجاد تصبح وسيلة حقيقية لصناعة النجاح وبناء المستقبل.

