لماذا لقب «بالأسطورة»؟! فالأمر لا يتعلق بالاسم وحده، وإنما بطموح معلم اختار أن يجعل من التطوير المستمر أسلوبًا، ومن الإبداع هدفًا، ومن نجاح طلابه الإنجاز الأهم في مسيرته المهنية.

في عالم التعليم، لا تُقاس قيمة المعلم بعدد السنوات التي قضاها داخل الفصل فقط، وإنما بقدرته على ترك أثر حقيقي في نفوس طلابه، وتحويل المادة العلمية من مجرد مقررات دراسية إلى تجربة تعليمية ممتعة تساعد الطالب على الفهم والتفكير والإبداع. ومن هذه النماذج المميزة يبرز إسم الأستاذ “أحمد ناصر سعيد محمد” المعروف بلقب «الأسطورة»، الذي استطاع أن يجعل من الرياضيات مجالًا يجمع بين الدقة العلمية والأساليب الحديثة في التدريس.
ويحمل الأستاذ أحمد درجة البكالوريوس في العلوم والتربية – تخصص الرياضيات للمرحلتين الإعدادية والثانوية – من كلية التربية بجامعة عين شمس، وهو ما منحه قاعدة أكاديمية وتربوية قوية أهلته للعمل في مجال التعليم، واستخدام أحدث الأساليب التي تساعد الطلاب على استيعاب المفاهيم الرياضية بصورة أكثر وضوحًا وفاعلية.
ويعمل «الأسطورة» حاليًا مُعلم رياضيات في مدارس الوسيمي الحديثة، حيث يحرص على تقديم نموذج مختلف في شرح الرياضيات، قائم على تبسيط المعلومة وربطها بالتفكير المنطقي والتطبيق العملي، بعيدًا عن فكرة الحفظ والتلقين، إيمانًا منه بأن الطالب عندما يفهم طريقة التفكير يصبح قادرًا على التعامل مع مختلف المسائل والتحديات.
ولأن التطوير المهني يمثل جزءًا أساسيًا من شخصية المعلم الناجح، حرص على الحصول على مجموعة متنوعة من الدورات التدريبية المتخصصة، التي تعكس اهتمامه بمواكبة التطورات الحديثة في مجال تعليم الرياضيات.
ومن أبرز الدورات التي حصل عليها دورة دمج برنامج GeoGebra في تدريس الهندسة والبرهان، والتي تساعد على توظيف التكنولوجيا في تبسيط المفاهيم الهندسية وجعل الطالب أكثر تفاعلًا مع الأشكال والنظريات الرياضية.
كما حصل على دورة التطبيقات التربوية للمعلم المساعد – تخصص رياضيات، إلى جانب دورة الاستراتيجيات الخاصة بالمنهج الجديد المطور لمادة الرياضيات، بما يعزز قدرته على التعامل مع المناهج الحديثة وفق أساليب تعليمية تتناسب مع احتياجات الطلاب.
واهتم «الأسطورة» كذلك بتطوير مهاراته في مجال التدريس الإبداعي، من خلال حصوله على دورة المهارات العامة في التدريس الإبداعي للرياضيات، وهي خطوة تؤكد إيمانه بأن تدريس الرياضيات يحتاج إلى الابتكار والقدرة على تقديم المعلومة بأكثر من طريقة.
وفي إطار الاستعداد للتطورات المستقبلية في منظومة التعليم، حصل أيضًا على دورة إعداد الكوادر التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا – قسم الرياضيات، بما يعكس حرصه على الاستعداد للمراحل الجديدة التي يشهدها قطاع التعليم.
ولم يتوقف اهتمامه عند تطوير مهارات التدريس، بل امتد إلى مجال إعداد المدربين، حيث حصل على دورة تدريب TOT «إعداد المدربين» على توظيف الآلة الحاسبة بالمرحلتين الإعدادية والثانوية، الأمر الذي يعزز قدرته على نقل الخبرات وتدريب الآخرين على الاستخدام الأمثل للأدوات التعليمية.
كما خاض تجربة تدريبية مميزة في دمج الكفاءات والتقنيات اليابانية في مناهج الرياضيات المبكرة، بالتعاون مع مؤسسات مثل «سبريكس»، إلى جانب حصوله على دورة بناء الصفوف المفكرة في الرياضيات – Building Thinking Classrooms، وهي من الاتجاهات التعليمية التي تركز على جعل الطالب مشاركًا فعالًا في التفكير وحل المشكلات بدلًا من الاكتفاء بتلقي المعلومات.
ويؤمن بأن لقب «الأسطورة» ليس مجرد اسم شهرة، وإنما مسؤولية تدفعه دائمًا إلى تقديم الأفضل، وتطوير أدواته، والبحث عن كل جديد في عالم التعليم. فهدفه الحقيقي يتجاوز شرح المنهج، ليصل إلى بناء طالب قادر على التفكير والتحليل والثقة في قدراته.
وبين التأهيل الأكاديمي والخبرة التربوية والتدريب المستمر، يواصل أحمد ناصر «الأسطورة» رحلته في ميدان التعليم، واضعًا نصب عينيه رسالة أساسية: أن يكون تعليم الرياضيات أكثر فهمًا وإبداعًا، وأن تتحول الحصة الدراسية إلى مساحة حقيقية لاكتشاف المواهب وبناء العقول وصناعة جيل قادر على مواجهة المستقبل بالعلم والمعرفة.
#الرياضة_بسهولة_مع_الأسطورة

