عاجل

من السوشيال إلى قرار وزاري.. القصة الكاملة وراء حظر التصوير داخل المستشفيات – أخبار الجمهورية

أثار قرار وزارة الصحة والسكان بحظر التصوير داخل المنشآت الصحية دون تصريح رسمي جدلًا واسعًا، خاصة مع تزايد تداول مقاطع فيديو من داخل المستشفيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة التأكيد على ضوابط التصوير داخل أماكن تقديم الخدمة الطبية.

وجاء التعميم الموجه إلى قطاعات وهيئات وزارة الصحة ومديريات الشؤون الصحية والمستشفيات، للتعامل مع وقائع التصوير غير المصرح به، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.

لماذا صدر قرار حظر التصوير؟

جاء القرار بعد تكرار وقائع تصوير المرضى أو الفرق الطبية داخل المستشفيات، ونشر مقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما قد يمس خصوصية المرضى وسرية بياناتهم، أو يؤثر على كرامة العاملين بالقطاع الصحي أثناء أداء مهامهم.

وشهدت الفترة الماضية عددًا من الوقائع التي تضمنت تصوير مشادات بين المرضى أو ذويهم والعاملين بالمستشفيات، أو تصوير أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف الكشف، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى فتح تحقيقات إدارية وقانونية.

ماذا تضمنت ضوابط التصوير؟

أكدت وزارة الصحة أن المنشآت الصحية لها طبيعة خاصة، ولا يسمح بالتصوير داخلها إلا بعد الحصول على موافقة أصحاب الشأن وتصريح من إدارة المنشأة.

وشددت الوزارة على الحظر الكامل للتصوير داخل الأقسام الحساسة، وتشمل: أقسام الطوارئ، العناية المركزة، غرف العمليات، أقسام النساء والولادة، الصحة النفسية، علاج الإدمان، أقسام الأمراض المزمنة والمعدية.

إجراءات قانونية ضد المخالفين

نص التعميم على أنه في حال ضبط أي واقعة تصوير بالمخالفة، يلتزم مدير المنشأة الصحية أو من ينوب عنه بتحرير محضر إثبات حالة فورًا، يتضمن تفاصيل الواقعة من حيث الزمان والمكان وأسماء الشهود.

كما يتم إخطار الإدارة القانونية المختصة خلال 24 ساعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة حال استدعى الأمر.

ضوابط تصوير الإعلام داخل المستشفيات

أكدت الوزارة أن دخول وسائل الإعلام وفرق التصوير إلى المنشآت الصحية يكون فقط في الحالات المصرح بها كتابيًا من الجهات المختصة، وبالتنسيق مع المتحدث الرسمي للوزارة، مع ضرورة الحصول على موافقات المرضى والحفاظ على سرية بياناتهم.

الهدف من القرار

أوضحت مصادر بوزارة الصحة أن الضوابط ليست جديدة من حيث المبدأ، وإنما تأتي لإعادة تفعيل تعليمات قائمة والتشديد على تطبيقها داخل جميع المنشآت الصحية.

وأشارت إلى أن الهدف الأساسي هو حماية خصوصية المرضى، ومنع تداول بياناتهم أو صورهم دون موافقة، إلى جانب حماية الفرق الطبية والإدارية من التصوير أو النشر خارج الأطر القانونية.

كما أكدت أن القرار لا يستهدف منع المواطنين من تقديم الشكاوى أو توثيق المخالفات، وإنما تنظيم عملية التصوير بما يحقق التوازن بين حق المواطن في الشكوى، وحق المرضى في الخصوصية، وحق مقدمي الخدمة الصحية في العمل داخل بيئة آمنة ومنظمة.

وشددت الوزارة على استمرار توفير قنوات رسمية لتلقي شكاوى المواطنين وفحصها والرد عليها، بما يضمن معالجة أي تجاوزات دون التأثير على خصوصية المرضى أو سير العمل داخل المستشفيات.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى