
قصة نجاح وصبر وتحول جذري بدون عمليات جراحية
الدقهلية – المنصورة
في زمنٍ أصبحت فيه العمليات الجراحية الحل السريع الذي يلجأ إليه الكثيرون للتخلص من السمنة، تبرز بعض النماذج الملهمة التي تثبت أن الصبر والعلم والإرادة ما زالت قادرة على صناعة المعجزات دون مشرط.
تقول دكتورة مروة سمير عبده عوض، أخصائية التغذية العلاجية، والحاصلة على ماجستير مهني، ومن مواليد محافظة الدقهلية – مدينة المنصورة، إنها آمنت منذ بداية مسيرتها المهنية بأن التغذية السليمة يمكن أن تكون علاجًا حقيقيًا، ليس فقط للسمنة والنحافة، بل أيضًا للعديد من الأمراض البسيطة مثل مقاومة الإنسولين، من خلال وضع أنظمة غذائية مدروسة تناسب كل حالة مرضية على حدة.
وتروي دكتورة مروة تفاصيل بطلة قصة النجاح التي نحتفل بها اليوم، بعد رحلة طويلة من المحاولات الفاشلة وطرق الأبواب المغلقة، حتى وصلت إلى مرحلة اليأس، وكادت أن تخوض عملية جراحية للتخلص من المرض اللعين: السمنة.
بدأت الرحلة بوزن 156 كيلوغرامًا، ومع خطة غذائية علاجية دقيقة، ومتابعة مستمرة، ودعم نفسي حقيقي، استطاعت البطلة أن تحقق تحولًا جذريًا، لتصل في النتيجة النهائية إلى وزن 68 كيلوغرامًا، وهو الوزن المثالي لحالتها.

وخلال عام واحد فقط، فقدت 88 كيلوغرامًا من الدهون والمياه، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة الكتلة العضلية، وتحسن واضح في المؤشرات الصحية العامة. كما شهدت نسب الفيتامينات تحسنًا كبيرًا، خاصة وأن الحالة كانت تعاني من مقاومة الإنسولين، والتي – بفضل الله – أصبحت الآن ضمن المعدلات الطبيعية.
ولم يكن التغيير جسديًا فقط، بل امتد إلى نمط الحياة بالكامل؛ فبعد معاناة شديدة مع الحركة وصعوبة في السجود وأداء أبسط الأنشطة اليومية، أصبحت البطلة اليوم تمارس حياتها بشكل طبيعي، وتعيش يومها بطاقة وصحة وثقة بالنفس.
قصة تؤكد أن العلاج بالتغذية علم وصبر وليس حرمانًا، وأن التغيير الحقيقي يبدأ من القرار الصحيح، والمتابعة العلمية، والإيمان بأن الطريق الطويل قد يكون هو الأكثر أمانًا ونجاحًا.

