من صيدلي إلى بيزنس كوتش يقود التحول الرقمي في 22 دولة الدكتور” محمد خالد متولي” تتجلى كفاءته في قدرته على تحويل المعرفة إلى نتائج ملموسة، وعلى نقل خبرته العملية الممتدة لأكثر من 12 عامًا إلى منهج تدريبي متكامل يجمع بين الفكر والتنفيذ.

في قلب محافظة قنا، حيث تنبض الصعيد بروح الطموح والتحدي، بدأت رحلة شاب آمن أن الشهادة ليست نهاية الطريق، بل بدايته. إنه الدكتور “محمد خالد متولي” الحاصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة أسيوط عام 2012، والذي تحوّل من صيدلي شاب إلى بزنس كوتش ورائد أعمال بخبرة تتجاوز 12 عامًا في عالم المشاريع والتوكيلات التجارية الأونلاين، وبانتشار في 22 دولة.
تخرج الدكتور محمد في وقت كان كثيرون يرون فيه أن الطريق واضح: وظيفة مستقرة أو صيدلية خاصة ومسار مهني تقليدي. وبالفعل، افتتح صيدليته عام 2013، وبدأ يمارس المهنة التي درسها لسنوات. لكن داخله كان يحمل شغفًا آخر، شغفًا بعالم الأعمال والتسويق والتحول الرقمي. لم يكن يرى نفسه محصورًا في جدران صيدلية، بل كان يتطلع إلى آفاق أوسع.
منذ أيام الجامعة، لم يكتفِ بالمناهج الدراسية، بل كان يحرص على حضور كورسات في التنمية البشرية، ويتلقى تدريبات في القيادة وبناء السلوك القيادي. قرأ عشرات الكتب في علم المال وإدارة الثروات، وتعمق في فهم الفرق بين عقلية الغنى وعقلية الفقر الفكري، مؤمنًا أن النجاح يبدأ من الداخل قبل أن يظهر في النتائج.
بعد التخرج، بدأ في دراسة مجالات التسويق الإلكتروني، وحصل على العديد من الكورسات في الماركتينج وبناء العلامات التجارية وإدارة الحملات الإعلانية. ومع انطلاق أول مشروع أونلاين له بالتوازي مع الصيدلية، بدأت ملامح التحول الكبير تتشكل. رأى بأم عينه قوة العالم الرقمي، وكيف يمكن لفكرة صغيرة أن تصل إلى آلاف، بل ملايين الأشخاص عبر شاشة هاتف.
يرى الدكتور محمد أن أكبر عائق أمام النجاح ليس نقص المال، بل نقص الوعي. لذلك يركز في تدريباته على إعادة تشكيل طريقة التفكير تجاه الدخل، وتحويل مفهوم “الوظيفة الآمنة” إلى مفهوم “مصادر الدخل المتعددة”.
ويوضح أن التحول الحقيقي يحدث عندما يجمع الشخص بين:
• عقلية تتحمل المسؤولية
• مهارة رقمية قابلة للتسويق
• نموذج عمل واضح
• انضباط في التنفيذ
قرار ترك الصيدلة لم يكن سهلًا، لكنه كان قرارًا شجاعًا. أختار أن يراهن على نفسه، وأن يجعل الأونلاين بيزنس عمله الأساسي. ومنذ ذلك الحين، وعلى مدار أكثر من 12 عامًا، خاض تجارب متعددة في المشاريع والتوكيلات التجارية الرقمية، حتى أصبح له انتشار في 22 دولة، مؤكدًا أن النجاح لا يرتبط بالمكان، بل بالرؤية والعمل.
لم تكن رحلته مجرد تجارة إلكترونية، بل رحلة تعلم مستمرة. أتقن مهارات السوشيال ميديا، وتعلم التصوير والمونتاج ليصنع محتواه بنفسه، وتعمق في أدوات الذكاء الاصطناعي (AI) ليواكب التطور السريع في السوق. كما ركز على بناء الفرق وإدارة الأشخاص، مؤمنًا أن أي مشروع ناجح يقف خلفه فريق قوي ومنظومة واضحة.
على المستوى المالي، لم يكتفِ بتحقيق أرباح، بل درس بعمق مفاهيم التدفق النقدي، والاستثمار، وبناء الأصول، ليصنع لنفسه ولمن يدربهم فهمًا مختلفًا للمال. فهو يرى أن المال نتيجة لطريقة تفكير، وأن تغيير النتائج يبدأ بتغيير العقلية.
اليوم، يعمل الدكتور محمد كبزنس كوتش متخصص في مساعدة الأفراد على إحداث تحول كامل من الصفر في عالم الأونلاين. لا يقدّم وعودًا براقة، بل يركز على إعادة تشكيل طريقة التفكير أولًا، ثم تعليم الأدوات والمهارات. في كورساته، يتحدث عن الفرق الجوهري بين عقلية الغنى التي تبحث عن الفرص وتتحمل المسؤولية، وعقلية الفقر الفكري التي تركز على الأعذار والخوف من التجربة.
كما يؤمن أن أي شخص، مهما كان تخصصه أو خلفيته، يمكنه أن يصنع لنفسه مسارًا جديدًا إذا امتلك المعرفة الصحيحة والعقلية المناسبة. لذلك، يدمج في تدريباته بين الجانب العملي في إنشاء المشاريع الأونلاين، والجانب الذهني المتعلق بالثقة بالنفس، وإدارة الوقت، والانضباط، وبناء العادات الناجحة.
رحلته ليست مجرد قصة انتقال من مهنة إلى أخرى، بل قصة شغف اختار أن يتحول إلى رسالة. من صيدلي في قنا إلى رائد أعمال وبزنس كوتش له بصمة في عشرات الدول، يؤكد أن البداية الحقيقية لا تكون من رأس المال، بل من قرار داخلي جريء.
وبينما يواصل تطوير نفسه وتحديث أدواته في عالم سريع التغير، يبقى هدفه ثابتًا: أن يساعد أكبر عدد ممكن من الأشخاص على كسر القيود التقليدية، وبناء حياة مهنية ومالية أكثر حرية ووعيًا في عالم الأونلاين.
ويؤكد الدكتور محمد أن المرحلة القادمة ستشهد إطلاق برامج تدريبية موسعة تستهدف الشباب الراغبين في بناء مصادر دخل رقمية مستدامة، مع التركيز على التطبيق العملي وليس الاكتفاء بالمحتوى النظري
