قصة طموح لا تتوقف وبصمة مميزة وعقل هندسي يصنع الفارق بين الدراسة وسوق العمل بخطى ثابتة نحو المستقبل المهندس “محمود حسني” يقود جيلًا جديدًا من المهندسين لمستقبل أفضل.

في مشهد علمي متجدد يعكس طموح الشباب المصري وقدرته على المنافسة والابتكار، يبرز إسم المهندس “محمود حسني” كواحد من النماذج الواعدة في مجال هندسة الحاسبات ونظم التحكم، حيث استطاع أن يجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي في مسيرة مهنية ملهمة.
يشغل المهندس محمود منصب مدرس مساعد بكلية الهندسة بجامعة الابتكار، ويُعد من الكفاءات الشابة التي تسهم بفعالية في تطوير العملية التعليمية وربطها بمتطلبات سوق العمل. وقد حصل على درجة الماجستير في هندسة الحاسبات ونظم التحكم من كلية الهندسة – جامعة المنصورة، حيث ركزت رسالته البحثية على تطبيق تقنيات التعلم المعزز التكيفي لتحقيق تحسين ديناميكي لشبكات الطاقة الذكية المستدامة، خاصة في ظل الظروف غير المؤكدة، وهو مجال يُعد من أكثر التخصصات حداثة وتأثيرًا في مستقبل الطاقة عالميًا.
ولم يقتصر تميزه على الجانب الأكاديمي فقط، بل امتد ليشمل العمل المهني والتطبيقي، حيث يُعد محاضرًا معتمدًا في مجال الأتمتة الصناعية بنقابة المهندسين المصرية، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات المهنية الكبرى في قدراته العلمية وخبراته العملية. كما يعمل مستشارًا لعدد من المصانع في مدينة العاشر من رمضان، حيث يساهم في تحليل البيانات الصناعية وتحسين الأداء، مما يساعد هذه المؤسسات على تحقيق كفاءة أعلى وزيادة الإنتاجية باستخدام أحدث التقنيات.
وفي إطار اهتمامه بنقل المعرفة وتطوير مهارات المهندسين الشباب، يعمل محاضرًا لدبلومة الأتمتة (Automation) بشركة HA، حيث يقدم تدريبًا متكاملًا يجمع بين الجانبين النظري والعملي لمهندسي الكهرباء والاتصالات والميكاترونيات. ويحرص من خلال هذه الدبلومة على تأهيل المتدربين لسوق العمل بشكل فعلي، عبر تدريبهم على أحدث أنظمة التحكم والتقنيات الصناعية المستخدمة عالميًا.
ويقدم مجموعة متميزة من الكورسات والدبلومات العملية التي تستهدف طلاب وخريجي كليات الهندسة في مختلف الجامعات المصرية، حيث تغطي هذه البرامج مجموعة واسعة من التخصصات الحيوية. ففي مجال أنظمة التحكم الكلاسيكية (Classical Control)، يركز على شرح المفاهيم الأساسية وتحليل الاستقرار وتصميم وحدات التحكم (Controllers)، بأسلوب مبسط وتطبيقي يضمن الفهم العميق.
أما في مجال برمجة المتحكمات المنطقية القابلة للبرمجة (PLC Programming)، فيقدم تدريبًا عمليًا متقدمًا يشمل تصميم وتنفيذ مشاريع صناعية حقيقية، مما يمنح المتدربين خبرة مباشرة تؤهلهم للعمل في المصانع والشركات الكبرى. كما يولي اهتمامًا خاصًا بمادة انتقال الحرارة (Heat Transfer)، حيث يشرح أساسياتها وتطبيقاتها الهندسية، مع التركيز على حل المسائل العملية ونماذج الامتحانات.
وفي مجال النمذجة والمحاكاة (Modeling & Simulation)، يساعد طلابه على فهم كيفية بناء نماذج للأنظمة الهندسية واستخدام برامج المحاكاة لتحليلها، وهو ما يُعد مهارة أساسية في العديد من المجالات الهندسية الحديثة. كما يقدم كورس “Python for Engineers”، الذي يركز على تعليم البرمجة باستخدام لغة Python وتطبيقاتها في تحليل البيانات والهندسة، وهو ما يواكب الاتجاه العالمي نحو دمج البرمجة في مختلف التخصصات الهندسية.
ويتميز أسلوبه في التدريب بالجمع بين البساطة والاحترافية، حيث يسعى دائمًا إلى تبسيط المفاهيم المعقدة وتقديمها بشكل عملي مرتبط بالواقع، مما يجعله قريبًا من طلابه وقادرًا على إحداث تأثير حقيقي في مسيرتهم المهنية.
وفي ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والطاقة والصناعة، يمثل محمود حسني نموذجًا مشرفًا للمهندس الباحث والمعلم، الذي لا يكتفي بنقل المعرفة، بل يسعى إلى تطويرها وتطبيقها لخدمة المجتمع والصناعة، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العقول الشابة القادرة على الابتكار وصناعة المستقبل.

