والد المجنى عليه فى قضية «مذبحة المطرية» لن يهدأ لي بال حتى تنفيذ حكم الاعدام .. والقضاء المصري أنصف ابني

لم تكن دموع أسرة المجني عليه في قضية «مذبحة المطرية» مجرد حزن عاد.ى، ولكنها امتزجت بمشاعر الارتياح بعد تأييد حكم الإعدام الصادر بحق المتهم، في جلسة الاثنين 10 أغسطس 2026، لتطوي الأسرة صفحة جديدة من رحلة طويلة بحثًا عن حق الشاب الذي رحل في واقعة هزت الرأي العام.
وعقب صدور الحكم، أعرب والد المجني عليه عن خالص شكره وتقديره للقضاء المصري، مؤكدًا ثقته الكاملة في عدالة القضاء ونزاهته، وموجهًا رسالة واضحة بأنه لن يهدأ له بال ولن يعرف الراحة حتى يتم تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهم.
وقال والد المجني عليه إن الأسرة كانت على ثقة في أن القضاء المصري سيعيد الحقوق إلى أصحابها، مشيرًا إلى أن تأييد الحكم يمثل انتصارًا لحق نجله ورسالة تؤكد أن دماء الأبرياء لا تضيع، وأن العدالة قادرة على إنصاف المظلومين.
وأضاف أن الألم الذي خلفه فقد نجله سيظل حاضرًا في قلب الأسرة، إلا أن صدور الحكم خفف جانبًا من المعاناة، بعدما شعرت الأسرة بأن حق ابنها أصبح بين يدي العدالة.
وفي مشهد غلبت عليه مشاعر الحزن، لم تتمالك والدة المجني عليه دموعها عقب النطق بالحكم، مستحضرة ذكريات نجلها الذي وصفته بالشاب الخلوق والطموح، موضحة أنه كان طالبًا بمعهد اللاسلكي البحري، وكان يحلم بمستقبل أفضل ويسعى إلى بناء حياته وخدمة وطنه، قبل أن تنتهي أحلامه في واقعة مأساوية.
من جانبها، أعربت شقيقة المجني عليه عن ارتياح الأسرة للحكم، مؤكدة أن شقيقها كان يمثل سندًا حقيقيًا لعائلته، وأن رحيله ترك فراغًا كبيرًا لن تعوضه الأيام.
وأكدت أن الحكم أعاد للأسرة جزءًا من شعورها بالإنصاف، رغم أن أي حكم لن يعيد شقيقها إلى الحياة، مشيرة إلى أن العدالة كانت الأمل الذي تمسكت به الأسرة منذ بداية القضية.
وكانت محكمة مستأنف جنايات المطرية قد قضت، خلال جلسة اليوم الاثنين، بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة المطرية»، وذلك بعد إدانته بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في قتل ثلاثة آخرين.
وبحسب أوراق القضية، توجه المتهم إلى مكان الواقعة حاملًا سلاحًا أبيض «كزلك»، بعدما عقد العزم على الانتقام على خلفية مشادة كلامية نشبت بين شقيقه ووالد المجني عليه بسبب خلاف متعلق بأولوية المرور بالسيارة.
وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهم اعتدى على المجني عليه بطعنات متفرقة أودت بحياته، كما اعتدي على ثلاثة آخرين قاصدًا إزهاق أرواحهم، إلا أن تدخل الأهالي وسرعة نقل المصابين وتلقيهم الإسعافات حالا دون إتمام الجريمة بحقهم.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا في الجناية رقم 12748 لسنة 2024 جنايات المطرية، عقب ثبوت ارتكابه جريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في القتل، قبل أن تنظر محكمة مستأنف جنايات المطرية القضية وتنتهي إلى تأييد حكم الإعدام.
وتولى الدفاع عن أسرة المجني عليه المحامى المعروف الدكتور نبيل فزيع، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا، والذي تمسك خلال مرافعته بتوافر أركان جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في القتل، مستندًا إلى ما تضمنته أوراق القضية من أدلة وأقوال شهود وتقارير فنية.
وبتأييد حكم الإعدام، أسدلت المحكمة فصلًا جديدًا في القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام، بينما أكدت أسرة المجني عليه تمسكها بحق نجلها، معربين عن ثقتهم في القضاء المصري وانتظارهم تنفيذ الحكم.

