مقالات

رحلة مهنية صنعت النجاح بطموح لايعرف التوقف الأستاذ ” كريم مجدي” يضع بصمتة ويرسخ مكانتة في رحلة مهنية عنوانها الشغف والتطوير.

 

في رحلة مهنية تحمل الكثير من الطموح والشغف والقدرة على اتخاذ القرارات الجريئة، استطاع الأستاذ “كريم مجدي” أن يصنع لنفسه مسارًا مختلفًا، بعدما تخرج في كلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية، ليكتشف مع الوقت أن شغفه الحقيقي يكمن في عالم اللغات والتعليم، وهو ما دفعه إلى خوض تجربة مهنية جديدة تُعرف بـ”Career Shift”، منتقلاً من عالم المحاسبة والأرقام إلى المجال الذي وجد فيه شغفه الحقيقي، وهو تدريس اللغة الإنجليزية.

لم يكن هذا التحول مجرد قرار عابر، بل جاء نتيجة وعي حقيقي بقدراته وميوله المهنية، ليبدأ كريم رحلة جديدة وضع خلالها التعليم وتطوير مهارات الطلاب في مقدمة اهتماماته. وعلى مدار 7 سنوات من الخبرة في مجال التدريس، استطاع أن يبني مسيرة مهنية متدرجة، بدأت بالتطوع في المدارس الإعدادية، ثم الانتقال إلى التدريس في المدارس الثانوية، وصولًا إلى العمل في مراحل تعليمية متقدمة ووصولًا إلى البيئة الجامعية.

واعتمد خلال رحلته على الجمع بين الخبرة العملية والتطوير الأكاديمي المستمر، مؤمنًا بأن المعلم الناجح لا يتوقف عن التعلم، وأن امتلاك المعرفة وحده لا يكفي دون القدرة على تقديمها بأسلوب يتناسب مع احتياجات المتعلم وقدراته.

وفي إطار حرصه على تطوير أدواته المهنية، حصل على الدبلومة التربوية من جامعة الزقازيق، إلى جانب حصوله على شهادة IELTS، كما دعم خبرته بمجموعة من الشهادات الدولية المتخصصة في مجال تدريس اللغات، من أبرزها CELTA وTESOL، وهما من البرامج التدريبية المعروفة في مجال تعليم اللغة الإنجليزية وتطوير مهارات المعلمين.

ولم يقتصر اهتمامه بالتطوير على الجانب الأكاديمي والتربوي فقط، بل حرص على توسيع دائرة معارفه ومهاراته من خلال دراسة مجموعة متنوعة من المجالات المرتبطة بالعمل والتواصل، من بينها التسويق والإدارة والتنمية البشرية وعلم النفس، وهو ما أتاح له تكوين رؤية أكثر شمولًا لطبيعة العملية التعليمية وكيفية التعامل مع المتعلمين باختلاف احتياجاتهم وشخصياتهم.

ويمثل الجمع بين الخلفية التجارية والخبرة التعليمية والتدريب المتخصص في اللغات والتربية أحد أبرز ملامح التجربة المهنية له؛ إذ ساعده هذا التنوع على تطوير أسلوب يعتمد على التواصل الفعال، وتبسيط المعلومات، وربط المحتوى التعليمي باحتياجات الطلاب، بما يجعل عملية التعلم أكثر تفاعلًا ووضوحًا.

كما ساهمت خبرته في التعامل مع مراحل تعليمية مختلفة في اكتساب مرونة مهنية كبيرة، مكنته من فهم الفروق بين احتياجات الطلاب في المراحل الإعدادية والثانوية والجامعية، والتعامل مع كل مرحلة وفق طبيعتها ومتطلباتها.

وتعكس رحلته نموذجًا مهنيًا يؤكد أن اختيار المسار الصحيح قد يأتي أحيانًا بعد تجربة طريق مختلف، وأن الشغف عندما يقترن بالتخطيط والعمل المستمر يمكن أن يتحول إلى مسيرة مهنية حقيقية. فمن خريج لكلية التجارة باللغة الإنجليزية إلى مدرس متخصص في اللغة الإنجليزية يمتلك سبع سنوات من الخبرة ومجموعة من الشهادات التربوية والدولية، استطاع كريم أن يحول شغفه باللغات إلى مجال مهني يواصل من خلاله التعلم والتطور.

وتظل رحلته شاهدًا على أهمية اكتشاف الإنسان لنقاط قوته، وعدم التردد في إعادة رسم مستقبله المهني عندما يجد المجال الذي يستطيع من خلاله تقديم أفضل ما لديه، ليواصل كريم مجدي مسيرته في عالم التعليم واضعًا نصب عينيه التطوير المستمر، والارتقاء بمستوى العملية التعليمية، وصناعة تجربة تعلم أكثر فاعلية وتأثيرًا.

زر الذهاب إلى الأعلى