نموذجًا مشرفًا للكفاءة والقدرة على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية الدكتور “أحمد عبد الهادي” يساعد طلاب الـHigh School على رسم طريقهم المهني بما يعكس حرصه على تقديم إرشاد تعليمي قائم على الوعي والمعرفة والاستعداد الجيد للمستقبل.

لم يعد اختيار الكلية مجرد خطوة دراسية ينتقل إليها الطالب بعد انتهاء مرحلة الثانوية، بل أصبح قرارًا يمكن أن يرسم ملامح سنوات طويلة من حياته ومستقبله المهني. وبين الحيرة التي يعيشها كثير من طلاب الـHigh School، وتأثير رغبات الأسرة وآراء المحيطين، تظهر الحاجة إلى التوجيه الصحيح الذي يساعد الطالب على اكتشاف إمكاناته واتخاذ قراره بناءً على وعي ومعرفة وتجربة.
ومن هذا المنطلق، يقدم الدكتور أحمد عبدالهادي، الصيدلي الحاصل على ماجستير إدارة الأعمال MBA، تجربة مختلفة في مجال الإرشاد والتوجيه التعليمي، من خلال عمله كـاستشاري تعليمي، حيث يركز على مساعدة طلاب الـHigh School في التعرف على قدراتهم واهتماماتهم، واكتشاف المجالات التي يمكن أن تتناسب مع شخصياتهم وطموحاتهم المستقبلية.
بدأ اهتمام الدكتور أحمد بهذا المجال من خلال تعامله مع طلاب ACT 2 وEST 2 Biology، حيث لاحظ أن عددًا من الطلاب يمتلكون قدرات جيدة وطموحات متعددة، لكنهم في الوقت نفسه يواجهون صعوبة حقيقية في الإجابة عن سؤال يبدو بسيطًا: «هدرس إيه بعد الثانوية؟».
ومع التعامل المستمر مع الطلاب، ظهرت له أهمية وجود مساحة آمنة تساعد الطالب على التفكير في مستقبله بعيدًا عن فكرة «مجموعي يدخلني كلية إيه؟»، والانتقال إلى سؤال أكثر أهمية: «أنا أريد أن أصبح ماذا؟ وما الطريق المناسب للوصول إلى ذلك؟».
وخلال جلسات Career Counseling، يبدأ من الطالب نفسه؛ فيساعده على التعرف على اهتماماته، وما يحب القيام به، والمهارات التي يمتلكها، والجوانب التي يتميز فيها، ثم يبدأ معه رحلة استكشاف المجالات والتخصصات التي يمكن أن تتوافق مع هذه القدرات والاهتمامات.
ولا تتوقف التجربة عند مجرد التعرف على التخصصات الجامعية، بل تمتد إلى مساعدة الطالب على البحث وفهم طبيعة كل مجال، والتعرف على الوظائف المرتبطة به، والمهارات التي يحتاج إليها، إلى جانب الاطلاع على متطلبات سوق العمل، حتى يكون الطالب أكثر قدرة على تكوين صورة واقعية عن مستقبله.
ومن الجوانب المهمة في هذه التجربة أيضًا تعريف الطلاب بأشخاص يعملون بالفعل في المجالات التي يفكرون في دراستها، حتى يتمكن الطالب من الاستماع إلى تجارب حقيقية والتعرف على طبيعة العمل اليومية، والتحديات التي يمكن أن يواجهها، والمهارات التي يحتاج إليها للنجاح.
كما تتضمن الرؤية تنظيم زيارات وتدريبات قصيرة في عدد من بيئات العمل، مثل المستشفيات والعيادات والشركات، بما يمنح الطالب فرصة للاحتكاك العملي والتعرف عن قرب على طبيعة بعض المهن، بدلًا من الاعتماد فقط على المعلومات النظرية أو الصورة المنتشرة عن كل مجال.
ويأتي الجمع بين خلفيته كصيدلي وحصوله على ماجستير إدارة الأعمال إلى جانب اهتمامه بالإرشاد التعليمي، ليمنحه منظورًا يجمع بين الدراسة والتخصص وفهم بيئة العمل والإدارة، وهو ما ينعكس على الطريقة التي يتعامل بها مع أسئلة الطلاب حول المستقبل المهني.
ويؤمن بأن الطالب يحتاج إلى معلومات حقيقية وتجارب واقعية تساعده على بناء قراره بنفسه، بدلًا من أن يكون اختياره للكلية قائمًا فقط على المجموع أو رغبة الآخرين.
وفي النهاية، تتمثل رسالته في مساعدة الطالب على الانتقال من مجرد اختيار كلية إلى اختيار مسار حياة ومهنة؛ مسار يبدأ بفهم الذات، ثم اكتشاف المجالات، والبحث، والتجربة، والتعرف على سوق العمل، وصولًا إلى قرار أكثر وعيًا واستعدادًا للمستقبل.
