نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة التي استطاعت أن تجمع بين الدراسة الأكاديمية المتخصصة والطموح المهني الأستاذة “داليا محمد علي سالم” خبرة 10 سنوات في تعليم اللغة الإنجليزية وتخصص متميز في مهارات الـPhonics والـ Phonetics.

في ظل التطور المتسارع الذي يشهده مجال التعليم، أصبح تعليم اللغات، وخاصة اللغة الإنجليزية، من المجالات التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التخصص والقدرة على التعامل مع المراحل العمرية المختلفة، وهو ما استطاعت أن تتميز فيه الاستاذة “داليا محمد علي سالم” مدربة اللغة الإنجليزية المتخصصة في مجال Phonics & Phonetics، والتي تمتلك خبرة تمتد لنحو 10 سنوات في مجال التعليم والتدريب، مع اهتمام خاص بمرحلة الطفولة المبكرة.
تمثل رحلة الأستاذة داليا نموذجًا للمرأة التي حرصت على تطوير أدواتها العلمية والمهنية بصورة مستمرة، انطلاقًا من إيمانها بأن المعلم الناجح لا يتوقف عند حدود الدراسة الأكاديمية، وإنما يسعى دائمًا إلى اكتساب المزيد من المهارات والخبرات التي تمكنه من تقديم محتوى تعليمي أكثر فاعلية وتأثيرًا.
حصلت على ليسانس الآداب في اللغة الإنجليزية من جامعة الزقازيق، ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية بالحصول على دبلومة من كلية التربية بجامعة الزقازيق، لتجمع بذلك بين الدراسة المتخصصة في اللغة الإنجليزية والتأهيل التربوي، وهو ما انعكس بصورة واضحة على اهتمامها بتطوير أساليب تعليم اللغة بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين، وخاصة الأطفال في المراحل التعليمية المبكرة.
بدأت رحلتها من قرية بسيطة بمركز الحسينية في محافظة الشرقية، بعد تخرجها في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 2010، حيث كانت أولى خطواتها تقديم دروس اللغة الإنجليزية لأطفال القرية مقابل خمسة جنيهات فقط، كانت تستخدمها في شراء الأقلام والهدايا لتحبيب الأطفال في اللغة. ثم انتقلت للعمل في إحدى الحضانات، ورغم مشقة السفر وضعف المقابل المادي في البداية، واصلت تطوير نفسها حتى أصبحت تدرب المعلمات الجدد. ولم تتوقف عند العمل التقليدي، بل شاركت في مبادرات تعليمية ومجتمعية مجانية لخدمة أبناء قريتها، قبل أن تمر بظروف أسرية وإنسانية صعبة أفقدتها شغفها لفترة، لتعود من جديد بعد حصولها على تدريب في الثقة بالنفس ومهارات العرض، وتبدأ رحلة التعلم الذاتي وتطوير مهاراتها في تعليم اللغة الإنجليزية، حتى أطلقت محتواها التعليمي عبر الإنترنت تحت هاشتاج «إنجليزي مصري» وصفحة English with Dalia Salem.
ومع الإصرار والعمل المستمر، تحولت البداية المتواضعة إلى تجربة تعليمية مؤثرة؛ فدرست مجالات متخصصة مثل Oxford Phonics وJolly Phonics، وقدمت تدريبات للأطفال والكبار، وأطلقت عام 2018 كورس «إعداد معلم محترف»، لتدرب أكثر من ألف معلم وولي أمر من مصر وعدد من الدول العربية. كما ألفت كتاب ABC World for Kids المصحوب بالتسجيل الصوتي، والذي استطاع الانتشار في محافظات مصر المختلفة. ورغم تعرض حساباتها للاختراق وفقدانها جمهورًا كبيرًا كانت قد بنته على مدار سنوات، ثم مرورها بظروف أسرية صعبة، عادت من جديد وواصلت تقديم المحتوى المجاني. واليوم أصبحت صفحة English with Dalia Salem تضم نحو 400 ألف متابع، لتؤكد داليا أن النجاح لا يرتبط بالبداية أو الإمكانيات، وإنما بالإصرار على المحاولة، وتحويل التحديات إلى دوافع للاستمرار، وأن الحلم مهما بدا بعيدًا يمكن أن يكبر خطوة بعد أخرى بالإيمان والعمل.
وتحمل اعتمادًا كمدربة لغة إنجليزية من ErtiQaa International Academy UK، إلى جانب تخصصها في مجال Phonics & Phonetics، وهو أحد المجالات المهمة في تعليم اللغة الإنجليزية، خاصة للأطفال، حيث يساعد التدريب الصوتي الصحيح على بناء أساس قوي لدى الطفل في مهارات النطق والقراءة والاستماع منذ المراحل الأولى من التعلم.
كما حصلت على تدريب معتمد في Jolly Phonics، إلى جانب حصولها على كورس Jolly Phonics معتمد من كلية البنات بجامعة عين شمس، لتدعم بذلك خبرتها العملية بتأهيل متخصص في واحد من الأساليب المعروفة في تعليم الأصوات والحروف باللغة الإنجليزية للأطفال.
وتتميز بكونها Jolly Phonics Trainer وEarly Years Specialist، وهو ما يعكس اهتمامها بشكل خاص بمرحلة الطفولة المبكرة، باعتبارها مرحلة أساسية في تكوين شخصية الطفل وقدراته اللغوية والتعليمية. وتؤمن بأن تأسيس الطفل بطريقة صحيحة منذ البداية يسهم في بناء علاقة إيجابية بينه وبين اللغة، ويمنحه الثقة اللازمة للتعلم والتطور.
وعلى مدار 10 سنوات من الخبرة، حرصت على تطوير مهاراتها المهنية ومواكبة الأساليب الحديثة في تعليم اللغة الإنجليزية، واضعةً نصب عينيها هدفًا أساسيًا يتمثل في تقديم تجربة تعليمية تجمع بين الفائدة والمتعة، وتراعي الفروق الفردية بين الأطفال وقدراتهم المختلفة.
ولا تقتصر رؤيتها على تعليم الكلمات والقواعد فحسب، بل تهتم ببناء أساس لغوي متين يساعد الطفل على اكتساب مهارات النطق والقراءة بصورة تدريجية، بما يتناسب مع عمره ومستواه التعليمي. كما تسعى دائمًا إلى تطوير نفسها والاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تضيف إلى خبرتها وتدعم قدرتها على التعامل مع تحديات العملية التعليمية.
وتواصل داليا محمد علي سالم مسيرتها المهنية بطموح كبير، واضعةً خبرتها وتأهيلها الأكاديمي والتدريبي في خدمة هدفها الأساسي، وهو المساهمة في إعداد جيل يمتلك أساسًا قويًا في اللغة الإنجليزية، وقادرًا على استخدام مهاراته اللغوية بثقة منذ سنواته الأولى.
وتظل رحلتها نموذجًا مشرفًا للنجاح القائم على العلم والخبرة والتطوير المستمر، لتثبت أن التميز في مجال التعليم لا يعتمد فقط على عدد سنوات الخبرة، وإنما على القدرة على التعلم المستمر، وتطوير الأدوات، وتحويل المعرفة إلى أثر حقيقي في حياة المتعلمين.
