مقالات

قصة كفاح وطموح وعلم، ورسالة أمل لكل شاب بأن البداية المتواضعة لا تمنع الوصول إلى القمة، وأن الإخلاص في العمل هو الطريق الحقيقي للنجاح والتأثير.

في قلب قرية أتميده التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، خرج نموذج مشرف لطبيب مصري شق طريقه بالعلم والاجتهاد، حتى أصبح اسمًا لامعًا في مجال الأمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء، إنه الدكتور عمرو حسب الله، استشاري الأمراض الباطنة بكلية الطب والمستشفى الجامعي، وأحد النماذج الملهمة التي تؤكد أن الطموح لا يعرف حدود المكان ولا الإمكانات.

 

وُلد الدكتور عمرو في أسرة متوسطة الحال، نشأ فيها على قيم الاجتهاد والالتزام، وكان التعليم منذ صغره هو البوابة التي آمن بأنها ستقوده إلى تحقيق حلمه. وبرغم التحديات التي واجهته، استطاع بإصراره وتفوقه أن يرسم لنفسه طريقًا واضح المعالم داخل كلية الطب، حتى تخرج عام 2006، واضعًا أولى خطواته الجادة في عالم الطب الأكاديمي والسريري.

بدأت رحلته العملية عام 2008 حين عمل طبيبًا مقيمًا بمستشفى بنها الجامعي، حيث اكتسب خبرة عملية واسعة في التعامل مع الحالات المرضية المختلفة، خاصة في مجال الأمراض الباطنة. ولم يكن العمل الإكلينيكي بالنسبة له مجرد وظيفة، بل مدرسة حقيقية صقلت مهاراته وربطت بين العلم النظري والتطبيق العملي. وبفضل تميزه والتزامه، تم تعيينه معيدًا بقسم الباطنة بكلية الطب – جامعة بنها عام 2011، لتبدأ مرحلة جديدة من العطاء الأكاديمي.

 

تدرج الدكتور عمرو حسب الله في السلم الجامعي خطوة بخطوة، جامعًا بين التدريس الجامعي والعمل الطبي، حتى أصبح استشاري السكر والغدد الصماء بالجامعة وكلية الطب، وهو تخصص دقيق يتطلب علمًا عميقًا وخبرة واسعة، خاصة في ظل الانتشار الكبير لأمراض السكر واضطرابات الغدد في المجتمع.

ولم يقتصر دوره على قاعات المحاضرات أو أروقة المستشفيات، بل امتد تأثيره إلى آلاف الطلاب والأطباء من خلال كورسات شرح الأمراض الباطنة بالتفصيل، والتي يقدمها بأسلوب مبسط ومنهجي.

 

وتشمل هذه الكورسات شرح الحالات السريرية بالعيادة والعناية المركزة، بالإضافة إلى حل أسئلة الزمالة الإنجليزية، ما جعله مصدرًا موثوقًا لكل من يسعى لفهم الباطنة بشكل عملي وعلمي متكامل.

كما واكب التطور التكنولوجي، فقدم العديد من المحاضرات التعليمية عبر منصات فيسبوك ويوتيوب وتيليجرام، مستهدفًا نشر العلم وتسهيل الوصول إليه دون تعقيد، وهو ما أكسبه احترام وتقدير شريحة واسعة من طلاب الطب والأطباء حديثي التخرج.

ورغم نجاحه الأكاديمي والمهني، ظل الدكتور عمرو وفيًا لجذوره، فاختار أن تكون له عيادة واحدة فقط في بلدته التي وُلد فيها – قرية أتميده، مركز ميت غمر، شارع 10 بمحافظة الدقهلية، ليخدم أهل قريته بعلمه وخبرته، في صورة صادقة للطبيب الذي لم ينسَ أرضه ولا ناسه.
إن قصة الدكتور عمرو حسب الله هي قصة كفاح وطموح وعلم، ورسالة أمل لكل شاب بأن البداية المتواضعة لا تمنع الوصول إلى القمة، وأن الإخلاص في العمل هو الطريق الحقيقي للنجاح والتأثير.

https://t.me/+MSFl-fbstgo3ZWE0

https://www.facebook.com/share/1FDuhQheWP/

زر الذهاب إلى الأعلى