نوح غالي: انتشار الكلادينج في مصر قفز مع المشروعات القومية

أكد المهندس نوح غالي، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية السعودية للواجهات، أن استخدام ألواح الكلادينج في مصر ارتفع بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع المشروعات القومية الكبرى التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأوضح في لقائه مع الإعلامية لقاء سويدان في برنامج لقاء على الهواء على فضائية الشمس، أن الكلادينج دخل السوق المصري في أوائل الألفية الثانية، لكنه لم يحقق الانتشار الفعلي إلا بعد توسع الدولة في بناء المدن الجديدة وتطوير واجهات المؤسسات الحكومية.
وأشار غالي إلى أن الكلادينج يتميز بالسرعة الكبيرة في التركيب، إضافة إلى إضفاءه مظهرًا حضاريًا على الواجهات بفضل تنوع ألوانه وقدرته على مقاومة العوامل الجوية، مقارنة بمواد البناء التقليدية مثل الرخام الذي يتعرض للتآكل والتشقق بمرور الوقت، ورغم أن الكلادينج مرتفع التكلفة نسبيًا، إلا أن غالي شدد على أنه استثمار مستحق، نظرًا للفرق الكبير بين المنتج الجيد والرديء المنتشر في الأسواق.
وأوضح المهندس نوح غالي أن معظم مشتقات الكلادينج تأتي من الصين، وتتفاوت جودتها بحسب قدرة المستهلك الشرائية، في حين تنتشر في الأسواق دهانات رخيصة تؤثر سلبًا على ثبات اللون وتعرض المبنى لمخاطر الحريق.
وفي هذا السياق، حذّر غالي من استخدام “الكلادينج القابل للاشتعال”، موضحًا أن الفرق في التكلفة بينه وبين النوع المقاوم للحريق يتراوح بين 30% و35%، إلا أن اختيار النوع الرديء قد يؤدي إلى خسائر فادحة.
وكشف غالي عن انتشار الغش التجاري في السوق، مشيرًا إلى قيام بعض المستوردين بشراء شحنة واحدة من السعودية أو الإمارات للحصول على “شهادة منشأ”، ثم استخدامها لسنوات طويلة لوضعها على منتجات محلية مجهولة المصدر، وطالب بضرورة التأكد من حداثة شهادة المنشأ، إذ لا يجب أن يتجاوز عمرها شهرًا واحدًا.
وشدد على أن بعض المستهلكين يعتمدون على مستوردين وسماسرة بدلًا من التوجه للمصانع المصرية، رغم وجود ما بين 6 و7 مصانع محلية ذات جودة عالية تصدر منتجاتها للخارج.
وأكد أن وعي المستهلك هو خط الدفاع الأول لحماية السوق من المنتجات الخطرة، التي قد تؤدي إلى حرائق كارثية، كما حدث في مبنى مستشفى راقودة بالإسكندرية.