خارجي

إيران تهدد بتوسيع مدى صواريخها الباليستية وتتوعد أمريكا برد غير متوقع – أخبار الجمهورية

صعدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة والجهات المتعاونة معها، في ظل تصاعد الحديث عن احتمالات توجيه واشنطن ضربة عسكرية ضد طهران، حيث لوحت بتوسيع نطاق قدراتها الصاروخية والعسكرية، مؤكدة أن أي طرف يمثل تهديدا لأمنها، سواء من خلال التعاون المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة، قد يدخل ضمن حسابات الرد الإيراني، دون التقيد بحدود جغرافية محددة.

إيران تعيد تقييم قدراتها العسكرية وسياساتها الدفاعية

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الأعلى للفضاء السيبراني الإيراني، عزت الله ضرغامي، إن العقيدة الدفاعية لبلاده تستند إلى طبيعة التهديدات ومستواها، مشيرا إلى أن طهران تعتزم إعادة تقييم قدراتها العسكرية وسياساتها الدفاعية بما يتناسب مع التطورات الأمنية المقبلة، وفقا لما نقلته وكالة أنباء طهران.

وأوضح المسؤول الإيراني أن التوجهات الدفاعية لبلاده ترتبط بحجم التهديدات التي تواجهها، وهو ما قد ينعكس على طبيعة القدرات العسكرية التي تسعى طهران إلى تطويرها خلال المرحلة المقبلة.

إيران تلوح بمراجعة مدى صواريخها الباليستية

وتطرق ضرغامي إلى قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية، موضحا أن تحديد مداها بنحو 2000 كيلومتر في السابق جاء استنادا إلى تقديرات التهديدات القائمة في ذلك الوقت.

وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة لهذه الحدود، بما في ذلك تطوير المدى الصاروخي وفقا للاحتياجات الدفاعية الجديدة، في إشارة إلى إمكانية إعادة النظر في القيود التي كانت تحكم نطاق القدرات الصاروخية الإيرانية.

طهران توسع نطاق تهديداتها خارج حدودها الجغرافية

وفيما يتعلق بإمكانية توسيع نطاق التحركات الإيرانية خارج الحدود الجغرافية للبلاد، قال ضرغامي إن إيران لم تعد ترى ضرورة للالتزام بقيود جغرافية عند تحديد نطاق قدراتها الدفاعية.

وشدد على أن أي جهة تدخل في مواجهة مع طهران أو تقدم دعما للولايات المتحدة قد تصبح ضمن حسابات الرد الإيراني، وهو ما يعكس توجها نحو ربط نطاق الرد بطبيعة التهديد ومصدره، وليس بالموقع الجغرافي للطرف المعني.

أوروبا ضمن حسابات الرد الإيراني

وفي حديثه عن الدول الأوروبية، أشار المسؤول الإيراني إلى أن الدول الغربية ليست بالضرورة مصدرا مباشرا للتهديدات ضد بلاده، لكنه لفت إلى امتلاكها مصالح حيوية في مناطق مختلفة من العالم، خصوصا منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد يجعل هذه المصالح جزءا من حسابات الرد الإيراني.

واعتبر ضرغامي أن العقوبات المرتبطة بقطاع الطاقة، وما يترتب عليها من انعكاسات على المصالح الأوروبية، تكشف عن امتلاك طهران أوراق ضغط يمكن استخدامها في إطار مواجهة التهديدات.

وأكد أن العقيدة الدفاعية الإيرانية لا تقتصر على المجال العسكري، وإنما تمتد إلى مجالات متعددة، بما يتيح لطهران التعامل مع مصادر التهديد المختلفة.

إيران تتوعد واشنطن برد مفاجئ على أي تحرك عسكري

ووجه المسؤول الإيراني رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة، محذرا من أن أي تحرك عسكري أمريكي ضد بلاده سيقابل برد مختلف وغير متوقع، مؤكدا أن طهران أعدت مسبقا خيارات للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات.

كما حذر من أن الدخول في مواجهة وصفها بالوجودية مع إيران لن يخدم المصالح الأمريكية، داعيا واشنطن إلى الاحتكام للعقلانية وتجنب التصعيد.

مخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية

وتعكس هذه التصريحات، بحسب التقديرات الواردة في سياق التطورات، توجها إيرانيا نحو توسيع مفهوم الردع، وربط نطاق التحركات الدفاعية بطبيعة التهديدات ومصادرها، بما يتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية.

وتأتي هذه التهديدات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، وتحول أي تصعيد عسكري محتمل بين واشنطن وطهران إلى صراع تتداخل فيه الحسابات العسكرية والاقتصادية والجيوسياسية، مع احتمالات امتداد تداعياته إلى أطراف ومصالح دولية أخرى.

اقرأ أيضًا

إيران تعلن احتراق ناقلة نفط ثانية شرق مضيق هرمز.. وتتمسك بإغلاقه

زر الذهاب إلى الأعلى