الاهتمام بالطفل وفهم احتياجاته يمثلان خطوة أساسية نحو صناعة مستقبل أكثر وعيًا واحتواءً وقدرة على استثمار كل طفل.«مستشار الصغار»..الأستاذ محمد فتحي محمد يواصل مسيرة 13 عامًا في مجال التربية الخاصة بالإسكندرية.

في عالم يحتاج فيه الأطفال إلى من يفهم احتياجاتهم قبل أن يبحث عن طرق التعامل معها، يبرز دور المتخصصين في مجال التربية الخاصة باعتباره أحد أهم الأدوار الإنسانية والتربوية التي تساهم في بناء شخصية الطفل ودعم قدراته ومساعدته على الاندماج بصورة أفضل داخل المجتمع. ومن هذا المنطلق، استطاع الأستاذ “محمد فتحي محمد” أخصائي التربية الخاصة، أن يصنع لنفسه مسيرة مهنية مميزة امتدت على مدار 13 عامًا من الخبرة، ليصبح أحد المهتمين بمجال رعاية وتأهيل الأطفال وتقديم الدعم المتخصص لهم ولأسرهم.
ويحمل الأستاذ محمد ليسانس تربية، قسم تربية خاصة، وهو ما منحه قاعدة أكاديمية متخصصة ساعدته على فهم طبيعة الفروق الفردية بين الأطفال، والتعامل مع احتياجاتهم بأساليب تربوية قائمة على المعرفة والخبرة. كما يواصل رحلته العلمية باعتباره باحث ماجستير، في خطوة تعكس حرصه على تطوير أدواته العلمية والمهنية ومواكبة أحدث الاتجاهات في مجال التربية الخاصة.
ونشأ في قلب محافظة الإسكندرية – حيث ارتبط عمله بمجال التربية الخاصة، مؤمنًا بأن التعامل مع الطفل يحتاج إلى رؤية متكاملة لا تركز فقط على الصعوبات، وإنما تبحث في نقاط القوة والقدرات التي يمكن تنميتها والبناء عليها. وعلى مدار سنوات عمله، اكتسب خبرات متنوعة جعلته أكثر قدرة على فهم احتياجات الأطفال والتعامل مع كل حالة باعتبارها تجربة خاصة تحتاج إلى أسلوب مناسب وطريقة مختلفة في الدعم والتأهيل.
ومن أبرز الخطوات التي تعكس اهتمامه بالمجال تأسيسه فريق وصفحة «مستشار الصغار»، وهي المبادرة التي تحمل رؤية تهدف إلى تقديم مساحة تهتم بالأطفال واحتياجاتهم، وتسعى إلى نشر الوعي بقضايا التربية الخاصة، ومساعدة الأسر على فهم طبيعة التعامل مع أطفالهم بصورة أكثر وعيًا وهدوءًا.
ويأتي إطلاق «مستشار الصغار» انطلاقًا من إيمان محمد فتحي بأن الأسرة شريك أساسي في رحلة الطفل، وأن نجاح أي برنامج تربوي أو تأهيلي لا يعتمد فقط على المتخصص، وإنما يحتاج إلى تعاون مستمر بين الأسرة والمتخصص والبيئة المحيطة بالطفل. ولذلك تمثل الصفحة والفريق امتدادًا لرؤيته المهنية، ومحاولة لتقديم محتوى هادف يساعد على نشر الثقافة الصحيحة حول التربية الخاصة.
كما تعكس تجربته أهمية الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية، خاصة في المجالات المرتبطة بالأطفال، حيث لا تكفي المعلومات النظرية وحدها، بل يحتاج المتخصص إلى خبرة حقيقية في التعامل مع المواقف المختلفة، وقدرة على التواصل مع الطفل والأسرة وفهم التحديات التي تواجههم.
وتؤكد رحلته أن النجاح في مجال التربية الخاصة لا يقاس فقط بعدد سنوات الخبرة، وإنما بما يتركه المتخصص من أثر حقيقي في حياة الأطفال والأسر، وبقدرته على تحويل المعرفة إلى ممارسة إنسانية وتربوية فعالة.
ومع استكماله لدراسته كباحث ماجستير، واستمرار نشاط «مستشار الصغار»، يواصل بناء مسيرته المهنية والعلمية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل في تقديم قيمة حقيقية للأطفال، ودعم أسرهم، والمساهمة في نشر الوعي بأهمية التربية الخاصة.
وبين 13 عامًا من الخبرة، وتأهيل أكاديمي متخصص، وطموح بحثي، وتجربة «مستشار الصغار»، يثبت محمد فتحي محمد أن العمل في مجال التربية الخاصة رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الاهتمام بالطفل وفهم احتياجاته يمثلان خطوة أساسية نحو صناعة مستقبل أكثر وعيًا واحتواءً وقدرة على استثمار إمكانات كل طفل.
