مقالات

نموذجًا مصريا مشرفًا متوج بكفاءة إحترافية المهندس “صفي الرحمن سامي” رحلة علمية ومهنية توجت بتأسيس “ركيزة” للاستشارات الهندسية والتشطيبات.

في عالم الهندسة، لا يتحقق النجاح بالمؤهلات العلمية وحدها، بل يحتاج إلى رؤية واضحة، وخبرة عملية، وشغف دائم بالتطوير. ويُعد المهندس صفي الرحمن سامي زكي يعقوب نموذجًا مشرفًا للمهندس المصري الذي جمع بين التفوق الأكاديمي والخبرة الدولية، قبل أن يقرر العودة إلى وطنه لتحقيق حلم طالما سعى إليه، وهو تأسيس كيان هندسي احترافي يقدم خدمات استشارية وتنفيذية بأعلى معايير الجودة.

ينتمي المهندس صفي إلى محافظة البحيرة، حيث بدأت رحلته مع الهندسة بحصوله على بكالوريوس الهندسة الإنشائية، ثم واصل مسيرته الأكاديمية حتى نال درجة ماجستير العلوم في الهندسة الإنشائية من جامعة طنطا، ليؤكد إيمانه بأن التميز الحقيقي يبدأ من العلم، وأن التطور المهني لا ينفصل عن البحث والدراسة المستمرة.

وبفضل تفوقه العلمي، التحق بالعمل الأكاديمي داخل الجامعة، حيث شغل منصب معيد بقسم الهندسة الإنشائية، ثم ترقى إلى مدرس مساعد، وأسهم خلال تلك الفترة في تدريس الطلاب والمشاركة في الأنشطة الأكاديمية والبحثية، مكتسبًا خبرة علمية عميقة في مجالات التصميم والتحليل الإنشائي.

ولم يكتفِ بالجانب الأكاديمي، بل اتجه إلى تطوير مهاراته الإدارية، فحصل على شهادة مدير مشروعات محترف (PMP – Project Management Professional) من المعهد الأمريكي لإدارة المشروعات (PMI)، والتي تُعد من أرفع الشهادات العالمية في إدارة المشروعات. كما عزز خبراته بالحصول على شهادة إدارة المخاطر الاحترافية (RMP – Risk Management Professional) من المعهد نفسه، ليجمع بين الكفاءة الهندسية والقدرة على التخطيط وإدارة المشروعات وفق أفضل الممارسات العالمية.

بعد ذلك، خاض تجربة مهنية متميزة في المملكة العربية السعودية، حيث تولى مسؤولية مدير مشروع في عدد من المشروعات الكبرى التي تُعد من أبرز المشروعات التنموية، ومن بينها مشروع أمالا تريبل باي، أحد المشاريع السياحية العملاقة، بالإضافة إلى مشروع العثيم بارك، واكتسب خلال تلك المرحلة خبرات واسعة في إدارة فرق العمل، ومتابعة التنفيذ، وضبط الجودة، وإدارة الوقت والمخاطر، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

ورغم النجاحات التي حققها خارج مصر، ظل حلم العودة إلى الوطن حاضرًا في ذهنه، إيمانًا منه بأن الخبرات العالمية تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تُسهم في خدمة المجتمع المحلي. لذلك اتخذ قراره بالاستقرار في مصر، وبدأ تنفيذ حلمه بتأسيس شركة ركيزة للاستشارات الهندسية والتشطيبات، التي يتولى رئاسة مجلس إدارتها، واضعًا نصب عينيه تقديم خدمات هندسية متكاملة تجمع بين الدقة العلمية، والخبرة العملية، والالتزام بأعلى معايير الجودة.

وتعمل الشركة على تقديم حلول احترافية في مجالات الاستشارات الهندسية، وإدارة المشروعات، والإشراف على التنفيذ، وأعمال التشطيبات، مع التركيز على تحقيق أفضل النتائج للعملاء من خلال التخطيط السليم، والالتزام بالجداول الزمنية، وإدارة المخاطر بكفاءة، بما يعكس الخبرات التي اكتسبها مؤسسها على مدار سنوات من العمل الأكاديمي والمهني.

ويؤمن المهندس صفي بأن الهندسة ليست مجرد تصميمات أو تنفيذ للمباني، بل هي مسؤولية ورسالة تهدف إلى إنشاء مشروعات تحقق أعلى مستويات الأمان والجودة والاستدامة، وهو ما يحرص على ترسيخه في جميع الأعمال التي تشرف عليها شركته.

وتجسد مسيرتة قصة نجاح ملهمة لشاب مصري جمع بين الدراسة الأكاديمية المتميزة، والشهادات المهنية العالمية، والخبرة العملية في المشروعات العملاقة، قبل أن يعود إلى وطنه حاملًا طموحه وخبراته لتأسيس كيان هندسي يسهم في دعم قطاع التشييد والبناء، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالعلم، ويتطور بالخبرة، ويكتمل بخدمة المجتمع وتحقيق قيمة مضافة للوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى