مقالات

بالعلم والإصرار..” آلاء محمد” تثبت أن طموح المرأة المصرية بلا حدود وانها شريك أساسي في صناعة المستقبل.

في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا يومًا بعد يوم، أصبحت القدرة على التعلم المستمر وتطوير المهارات من أهم مفاتيح النجاح والتميز. ومن بين النماذج التي استطاعت أن تصنع لنفسها مسارًا مهنيًا مختلفًا يجمع بين الدراسة الأكاديمية والشغف بالتكنولوجيا، تبرز الأستاذة آلاء محمد من محافظة دمياط، التي استطاعت أن تحول اهتمامها بمجال الكمبيوتر والبرمجة إلى مسيرة مهنية مميزة امتدت لسنوات.

حصلت الأستاذة آلاء على بكالوريوس التجارة، شعبة المحاسبة وإدارة الأعمال، وهي دراسة أكاديمية منحتها قاعدة قوية في مجالات الإدارة والتخطيط والتعامل مع الأرقام، إلا أن طموحها لم يتوقف عند حدود تخصصها الجامعي، حيث وجدت نفسها تميل بصورة أكبر إلى عالم الكمبيوتر والتكنولوجيا، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ خطوة جديدة نحو تطوير قدراتها في هذا المجال.

ومن منطلق إيمانها بأن النجاح الحقيقي لا يرتبط فقط بالشهادة الجامعية، وإنما يرتبط كذلك بقدرة الإنسان على اكتساب مهارات جديدة ومواكبة متطلبات سوق العمل، حصلت آلاء على دبلومة في علوم الكمبيوتر، لتبدأ مرحلة جديدة من رحلتها المهنية، وتنتقل من مجرد الاهتمام بالتكنولوجيا إلى التخصص والتدريب والعمل الفعلي بها.

ولم تكتفِ بالدبلومة، بل حرصت على مواصلة التعلم من خلال مجموعة من الدورات التدريبية التي ساعدتها على توسيع خبراتها التقنية، وكان من أبرزها عدد من الكورسات التي درستها بجامعة دمياط، إلى جانب دراسة لغة Python للبرمجة، والذكاء الاصطناعي، واللغة الإنجليزية، وHTML وCSS، وقواعد البيانات Database.

وتكشف هذه الدورات عن اهتمام واضح من جانبها بمواكبة التطورات الحديثة في عالم التكنولوجيا، خاصة مع الانتشار المتزايد للبرمجة والذكاء الاصطناعي وتطبيقاتهما في مختلف المجالات. كما أن الجمع بين خلفيتها في المحاسبة وإدارة الأعمال ودراستها لعلوم الكمبيوتر منحها رؤية متنوعة تساعدها على فهم التكنولوجيا من جانب عملي وإداري في الوقت نفسه.

ومنذ عام 2016، بدأت العمل في مجال الكمبيوتر، ولم يكن دورها مقتصرًا على تطوير مهاراتها الشخصية، بل اتجهت إلى تدريس علوم الكمبيوتر، لتصبح المعرفة التي اكتسبتها وسيلة تساعد من خلالها الآخرين على التعلم واكتشاف عالم التكنولوجيا.

وخلال سنوات عملها في مجال التدريس، استطاعت أن تجعل من التعليم جزءًا أساسيًا من رسالتها المهنية، واضعة نصب عينيها أهمية تبسيط المعلومات ومساعدة المتعلمين على فهم أساسيات الكمبيوتر والبرمجة بصورة عملية ومنظمة.

وتؤمن بأن التكنولوجيا لم تعد رفاهية، وإنما أصبحت لغة أساسية في العصر الحديث، وأن امتلاك المهارات الرقمية يمثل فرصة حقيقية أمام الشباب لصناعة مستقبل أفضل. ولذلك تحرص على تطوير نفسها باستمرار، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، والاهتمام العالمي المتزايد بالبرمجة والذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات.

وتجسد قصه نجاحها نموذجًا ملهمًا للشخص الذي لم يسمح لتخصصه الدراسي بأن يضع حدودًا لطموحه، بل اختار أن يتبع شغفه ويضيف إلى مؤهله الأكاديمي مجموعة متنوعة من المهارات الجديدة. فمن بكالوريوس التجارة في المحاسبة وإدارة الأعمال، إلى دبلومة علوم الكمبيوتر، ثم دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات، وصولًا إلى العمل في تدريس الكمبيوتر منذ عام 2016، استطاعت أن تبني مسارًا يجمع بين التعليم والتكنولوجيا والتطوير المستمر.

وتبقى رحلتها رسالة مهمة لكل من يسعى إلى النجاح؛ مفادها أن الطريق قد يبدأ بتخصص معين، لكن الشغف والإرادة والتعلم المستمر قادرون على فتح أبواب جديدة وصناعة مستقبل أكثر اتساعًا. فهي لا تكتفي بامتلاك المعرفة، بل تعمل على نقلها إلى الآخرين، لتواصل بذلك مسيرتها في عالم التكنولوجيا والتعليم، وتثبت أن الطموح الحقيقي لا يعرف تخصصًا واحدًا ولا يتوقف عند شهادة، وإنما يستمر مع كل مهارة جديدة وكل تجربة جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى