مقالات
أخر الأخبار

بين الأصالة ومتطلبات العصر… دور المعلم بين الماضي والحاضر

بين الأصالة ومتطلبات العصر… دور المعلم بين الماضي والحاضر
بقلم شيماء ابوغدير

يظل التعليم واحدًا من أنبل المهن وأكثرها تأثيرًا في بناء المجتمعات، فهو ليس مجرد عملية تلقين معلومات، بل عملية تشكيل إنسان. في الماضي، كان المعلم يتمتع بمكانة خاصة تقوم على الاحترام، ومسؤولية أخلاقية عالية تجاه طلابه، إذ كان يدرك أن كل كلمة منه تترك أثرًا طويل المدى.

لكن مع التغيرات السريعة وازدياد أعداد المنتسبين الجدد للمهنة، بدأت تظهر تحديات جديدة؛ فالكثير من المعلمين يدخلون الميدان دون تدريب كافٍ أو إشراف مهني، مما يؤدي إلى ظهور أنماط سلوكية لا تعكس روح المهنة الحقيقية، كالعصبية أو نقص الصبر في التعامل مع الطلاب.

إن إعادة بناء الوعي التربوي أصبح ضرورة ملحة، فالمعلم اليوم لم يعد مجرد ناقل للمعرفة، بل قائد تربوي عليه أن يمتلك مهارات التواصل والاحتواء والقدرة على الإلهام. ولتحقيق ذلك، لا بد من توفير برامج تدريب متخصصة للمعلمين الجدد، مع دعم مستمر يرسخ معنى الرسالة التعليمية.

التعليم في جوهره مسؤولية وصناعة مستقبل، والمعلم هو حجر الأساس في هذه الصناعة، لذلك فإن الاستثمار في تأهيله هو استثمار في جيل كامل.

زر الذهاب إلى الأعلى