حين يسبق القلبُ القانونَ.. موظف في نيابة مدينة نصر أول يُكمل ما عجز عنه الجيب ويُنقذ ما أثقله الهم

في مشهدٍ إنساني نادر، يُعيد الثقة في قيم النبل والأخوة التي كادت تغيب عن مؤسسات الزمن الحديث، وقف المواطن محمد مصطفى عبد الحميد، المقيم بشارع عبد الرازق السنهوري بمدينة نصر، أمام مكتب الكفالات بنيابة مدينة نصر أول، يحمل في قلبه هموم أبٍ وفي يده أوراق قضية نجله الوحيد، حين فاجأه نقصٌ في المبلغ المطلوب لسداد الكفالة، فتجمَّد الأمل للحظة، وكاد الوقت يخذله.
لكن قبل أن يستسلم لثِقَل الموقف، بادر أحد موظفي النيابة الكرام، من تلقاء نفسه، إلى استكمال المبلغ الناقص من جيبه الخاص، غير ملتفتٍ إلى حسابات أو مُنتظرٍ مقابلاً، بل دفعه إلى ذلك وحده ضميرٌ حيٌّ وقلبٌ أبيٌّ لم يطق أن يرى أبًا يُعاني وبيده أن يُعينه. ثم تكاملت يد العون، فأُنجزت جميع الإجراءات المتعلقة بالقضية بسرعة واحترافية لافتة، حتى خرج محمد مصطفى وقد تحوَّل ثِقَل همِّه إلى نَفَسٍ من الارتياح وعينٌ دامعة من الامتنان.
هذا الموقف ليس حادثةً عابرة، بل هو شاهدٌ حيٌّ على الروح التي تسود داخل نيابة مدينة نصر أول، روحٌ غرسها وأحكم تربيتها السيد المستشار الجليل رئيس النيابة، الذي جعل من الإنسانية قبل الإجراءات منهجًا وقيمةً راسخة، فانعكست على السادة المستشارين وكلاء النيابة الكرام وعلى كل موظف وعامل في هذا الصرح القضائي الموقَّر.
فإلى السيد المستشار رئيس نيابة مدينة نصر أول، وإلى السادة المستشارين وكلاء النيابة، وإلى جميع الموظفين والعاملين الكرام، يتقدم المواطن محمد مصطفى عبد الحميد ومعه كل مواطن رأى في هذه النيابة وجهًا مشرقًا للدولة، بأعمق آيات الشكر والتقدير والعرفان، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهم عن الوطن وعن المواطنين خير الجزاء، فإن أعظم ما يبقى في القلوب ليس الإنجاز وحده، بل المعروف الذي لا يُنسى.
*المواطن/ محمد مصطفى عبد الحميد — مدينة نصر أول، القاهرة*
