مقالات

الاعتداء على القيم الأسرية المصرية عبر الوسائط الالكترونية بين العقوبة الجنائية والتعويض المدنى

كتابة :- د / محمد صلاح الدين سلامة - المحامي بالنقض

حيث تُعد جريمة الاعتداء على القيم الأسرية عبر الوسائط الإلكترونية من أخطر صور الجرائم المعلوماتية المعاصرة التي تواجه المجتمع المصري في ظل التحولات الرقمية المتسارعة – فالأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع تتعرض لتهديدات مباشرة تمس بنيتها الأخلاقية والاجتماعية نتيجة انتشار أنماط جديدة من السلوكيات عبر الوسائط الإلكترونية مثل نشر المحتوى غير الأخلاقي، التشهير بأفراد الأسرة، أو انتهاك خصوصيتهم على شبكات التواصل.
وأضاف دكتور محمد صلاح أنه قد استدعى ذلك تدخل المشرع المصري بإصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 الذي نص على تجريم الأفعال التي تمس القيم والمبادئ الأسرية محدداً العقوبات الجنائية المقررة لها.
ورغم أهمية هذا القانون، فإن النصوص التشريعية القائمة لم تحقق التوازن الكامل بين العقوبة الجنائية والتعويض المدني، إذ يظل التساؤل مطروحاً حول مدى كفاية الجزاء الجنائي وحده لردع الجناة، وأهمية تفعيل المسؤولية المدنية لجبر الأضرار المعنوية والاجتماعية التي تلحق بالمجني عليهم وأسرهم. وقد تناولت دراسات حديثة هذا البعد، مؤكدة أن التعويض المدني يمثل آلية أساسية لحماية حقوق الأفراد .
وأوصى الدكتور محمد صلاح في اخر دراسة حديثة له صادرة في مطلع العام الحالي 2026 من الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى ( الاكاديمية البحرية ) بضرورة تطوير النصوص العقابية لمواكبة المستجدات الرقمية دوما بحيث يشمل صور جديدة من الجرائم الالكترونية مثل الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعى – وأوصى أيضا بضرورة وضع معايير إجرائية واضحة تساعد القاضي في تقدير التعويض المدنى في الجرائم الالكترونية التي تمس الاسرة المصرية والمجتمع .

زر الذهاب إلى الأعلى