خارجي

بعد تهديدات ترامب.. هل تستطيع واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز؟ – أخبار الجمهورية

أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجيش الأمريكي بالتوجه لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، في خطوة تعكس تصعيدًا ملحوظًا في الموقف الأمريكي تجاه إيران. 

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن “الليلة ستكون صعبة على طهران”، مؤكدًا أن الضربات العسكرية ستشهد تكثيفًا خلال الساعات المقبلة.

وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية أمريكية واسعة، حيث دفعت واشنطن بقوة من مشاة البحرية قوامها نحو 2200 جندي إلى منطقة الشرق الأوسط. 

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية انطلاق القاذفة الشبحية “بي 2” لتنفيذ مهمة عسكرية في العاصمة الإيرانية طهران. 

هل واشنطن قادرة على فتح المضيق بالقوة؟

تثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى قدرة الولايات المتحدة على فرض سيطرتها العسكرية على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وفي هذا السياق، قالت الأكاديمية والمحللة السياسية الدكتورة إيريني سعيد، إن المشهد الإقليمي يزداد تعقيدًا في ظل حراك أمريكي واسع لتعزيز القدرات العسكرية عبر زيادة الموازنة الدفاعية، وهو ما يتطلب دعمًا تشريعيًا من الكونجرس.

 الأكاديمية والمحللة السياسية الدكتورة إيريني سعيد

وأضافت سعيد لـ”تليجراف مصر”، أن هذه التحركات قد تؤطر لاحتمالات انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد العسكري، وأشارت إلى أن طهران ما تزال قادرة على امتصاص الصدمة، رغم أن الفارق في القدرات الدفاعية والعسكرية والتكنولوجية لا يصب في صالحها.

وأوضحت أن العوامل الجيوسياسية والديموجرافية تمنح إيران قدرًا من القدرة على تعزيز موقفها في مواجهة الولايات المتحدة، لافتة إلى أن طبيعة النظام السياسي الإيراني المعقدة تمنحه درجة من المرونة والصمود في مواجهة الضغوط والتحديات الخارجية.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكدت سعيد أن إيران لم تُحكم سيطرتها الكاملة على المضيق حتى الآن، لكنها ربما بدأت الاستعداد لاتخاذ إجراءات قد تشمل تلغيمه، واعتبرت أن هذه الخطوة يمكن فهمها في إطار استخدام طهران لجميع أوراقها الاستراتيجية والضاغطة، وفي مقدمتها المضيق ذاته.

انزلاق حقيقي

وأضافت أن أي تحرك من جانب إدارة ترامب لتأمين المضيق عسكريًا قد يقود إلى ما يُعرف بـ“الانزلاق الحقيقي” نحو مواجهات شاملة، خاصة في ظل حجم الإعداد العسكري المتزايد. 

كما أشارت إلى نجاح واشنطن في توجيه خطابها إلى الغرب باعتبار أن طهران هي المسؤولة عن الاختلالات السياسية والاقتصادية في النظام العالمي.

وتابعت أن القوى الدولية الكبرى تبدي مخاوف متزايدة من التداعيات الاقتصادية المحتملة للأزمة، خصوصًا مع سياسات إيران المرتبطة بالمضيق، والتي قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية. 

وأوضحت أن هذه السياسات أسهمت في تعزيز موقع الصين في سلاسل الإمداد، بينما تواجه دول الخليج والمنطقة تداعيات اقتصادية محتملة.

كما أشارت إلى أن روسيا تحاول بدورها تحقيق توازن دقيق بين تسييس مصالحها الدولية ومهادنة إدارة ترامب من جهة، وبين الحفاظ على دعمها لحليفها الإيراني من جهة أخرى.

واختتمت سعيد تصريحاتها بالتأكيد على أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة، سواء التصعيد العسكري أو التهدئة عبر المسار الدبلوماسي.

وأشارت إلى أن الاحتواء الدبلوماسي قد يلعب دورًا مهمًا في تخفيف حدة الأزمة، خاصة مع تحركات دولية وإقليمية يقودها عدد من الأطراف، وفي مقدمتها القاهرة.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى