الدكتورة “زهراء الصفار” نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية الطموحة بخبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحة النفسية والتربية الإيجابية ودعم الأسرة

في عالم تتزايد فيه التحديات التي تواجه الأطفال والمراهقين والأسر، تبرز أهمية المتخصصين القادرين على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، وتقديم الدعم النفسي والتربوي بأساليب قائمة على الفهم والوعي والتواصل. ومن بين النماذج المتميزة في هذا المجال تأتي د. زهراء الصفار، الاستشاري النفسي والتربوي والأسري، وأخصائي تعديل السلوك، ومدربة التربية الإيجابية، التي تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 10 سنوات في العمل مع الأطفال والمراهقين والأسر.
وتجمع الدكتورة زهراء بين مجموعة من المؤهلات والتخصصات التي تدعم مسيرتها المهنية، حيث حصلت على دكتوراه مهنية في الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأمريكية، كما حصلت على اعتماد كمدربة في التربية الإيجابية للآباء وفي البيئة الصفية من منظمة التربية الإيجابية بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما أنها أخصائي تعديل سلوك معتمد من جامعة عين شمس، إلى جانب حصولها على العديد من الدورات والتدريبات المتخصصة في مجالات التربية الإيجابية والطفولة المبكرة والصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي، وهو ما ساعدها على تطوير رؤية متكاملة في التعامل مع مختلف التحديات النفسية والسلوكية والتربوية.
وتقدم خدماتها للأطفال والمراهقين والآباء، مع اهتمام خاص بفهم السلوك والبحث عن أسبابه ودوافعه، بدلًا من التعامل معه بصورة سطحية أو التركيز على النتائج فقط. وتؤمن بأهمية مساعدة الأسرة على الوصول إلى أساليب أكثر وعيًا في التعامل مع الأبناء، بما يعزز الثقة والتواصل ويخلق بيئة أسرية أكثر توازنًا.
وخلال مسيرتها المهنية، تعاملت مع العديد من التحديات التي تواجه الأسر في مراحل عمرية مختلفة، كما قدمت جلسات متخصصة في الإرشاد النفسي والأسري ودعم العلاقات، وساعدت الآباء على تطوير طرق أكثر إيجابية في التواصل مع أبنائهم وفهم احتياجاتهم النفسية والتربوية.
وتزداد المسيرة العلمية والمهنية تميزًا بحصولها كذلك على ماجستير أكاديمي من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب مؤهلاتها وتدريباتها المتخصصة في الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي وتعديل السلوك والتربية الإيجابية. ولم تكتفِ بالجانب الأكاديمي، بل حرصت على تحويل ما اكتسبته من علم وخبرة إلى ممارسة مهنية تساعد الأسر والأبناء على مواجهة التحديات بصورة أكثر وعيًا وتوازنًا.
وتقدم جلسات متخصصة للأهل لمساعدتهم على فهم احتياجات أبنائهم والتعامل مع السلوكيات المختلفة بأساليب تربوية إيجابية قائمة على الحوار والاحتواء، كما تقدم جلسات تعديل سلوك للأطفال والمراهقين، بهدف فهم أسباب السلوك والعمل على تطوير مهاراتهم وقدرتهم على التعبير عن مشاعرهم والتعامل مع المواقف اليومية بصورة أفضل. وتمتد خدماتها كذلك إلى تقديم دورات وورش تربوية للأمهات، تتناول خلالها أساليب التربية الإيجابية، وفهم مراحل نمو الطفل، والتعامل مع التحديات السلوكية، وبناء علاقة صحية قائمة على الثقة والتواصل.
وتؤمن بأن الأم تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطفل، ولذلك تهتم بتقديم المعرفة والأدوات العملية التي تساعدها على أن تكون أكثر وعيًا باحتياجات أبنائها، وأكثر قدرة على احتوائهم وتوجيههم، بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي قد تزيد من حدة المشكلات. ومن هنا أصبحت رسالتها المهنية لا تقتصر على تعديل السلوك، وإنما تمتد إلى بناء وعي أسري وتربوي قادر على صناعة جيل أكثر ثقة واتزانًا وقدرة على مواجهة الحياة.
ولم يقتصر دورها على الاستشارات والجلسات المتخصصة، بل امتد إلى المجال التدريبي والتوعوي، حيث قدمت العديد من الورش والبرامج للأطفال والمراهقين داخل المدارس والحضانات، تناولت خلالها موضوعات مهمة مثل بناء الشخصية، والمهارات الاجتماعية، والذكاء العاطفي، وتنمية المهارات الحياتية.
وتولي اهتمامًا خاصًا بمرحلة الطفولة والمراهقة باعتبارهما من أهم المراحل التي تتشكل خلالها شخصية الإنسان وقدرته على التواصل والتعامل مع الآخرين. ومن خلال ورش بناء الشخصية التي قدمتها، تعمل على مساعدة الأطفال والمراهقين في تعزيز الثقة بالنفس، وفهم مشاعرهم والتعبير عنها بصورة صحية، وتنمية مهاراتهم الاجتماعية، إلى جانب اكتساب القدرة على مواجهة التحديات اليومية بصورة أكثر إيجابية.
كما ساهمت من خلال الورش والاستشارات التربوية في دعم العديد من الأسر، ومساعدتها على بناء علاقات أكثر وعيًا وتوازنًا مع أبنائها، من خلال تبني أساليب تعتمد على الحوار والفهم والتوجيه، بدلًا من الاقتصار على العقاب أو الأوامر.
وتحمل الجنسيتين المصرية والكندية، وتواصل تقديم خبراتها في مجال الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي، واضعةً خبراتها العلمية والعملية في خدمة الأطفال والمراهقين والآباء.
وتعكس مسيرتها نموذجًا مهنيًا يجمع بين التأهيل الأكاديمي، والتدريب المتخصص، والخبرة الميدانية، والإيمان بأهمية التربية الواعية. وتبقى رسالتها الأساسية قائمة على أن فهم الطفل والمراهق واحتياجاته النفسية والسلوكية يمثل خطوة مهمة نحو بناء شخصية أكثر ثقة واتزانًا، وأسرة أكثر قدرة على التواصل وصناعة بيئة داعمة للنمو والتطور.

