مقالات

«لن أسمح بمخالفة القانون».. نبيل فزيع يوجه ضربة قانونية حاسمة في قضية «مذبحة المطرية»

 

في مشهد قضائي نادر جسد هيبة القانون ورفع راية الانضباط أمام المحكمة، وقف الدكتور نبيل فزيع، المحامي بالنقض والدستورية العليا، ليوجه ضربة قانونية قاصمة لمحاولات دفاع المتهم الالتفاف على أصول التقاضي، وذلك خلال جلسة المرافعة التي شهدتها قضية “مذبحة المطرية”؛ تلك الجريمة البشعة التي هزت الرأي العام، وراح ضحيتها شاب في ريعان الشباب طعنًاذ غادرًا بسلاح أبيض، إثر مشادة تافهة بسبب أولوية المرور، بينما أصيب ثلاثة آخرون بجروح بالغة كادت تودي بحياتهم، في جريمة كشفت التحقيقات أنها ارتُكبت بسبق إصرار.

وفي خضم هذه القضية الموجعة، التي سبق أن صدر فيها حكم بالإعدام شنقًا للمتهم الأول، وأُيد استئنافيًا، بينما يُحاكَم المتهم الثاني – شقيق القاتل – كشريك أصيل ومحرّض، فحاول دفاع المتهم الخروج عن النص القانوني، ومحاولة تمرير عقائد غير قانونية تحت عباءة الكلام المرسل، في محاولة للتأثير على وجدان القاضي بعيدًا عن ثوابت القانون.

وهنا، لم يكن الدكتور نبيل فزيع مجرد خصم في قاعة المحكمة، بل كان الحارس الأمين لأصول الإجراءات، فبثقة القائد الذي يحفظ خريطة المعركة القانونية، وبصوت يعلو به الحق ولا يعلو عليه شيء، التفت إلى دفاع المتهم قاطعًا طريقه بحجة قانونية لا تقبل الجدل، قائلًا:
“لن أسمح لك بمخالفة القانون، فالأصول المقررة توجب أن يكون المتحدث أولًا هو المدعي بالحق المدني، وهذا ليس اجتهادًا شخصيًا، بل نص قانوني آمر لا يحتمل التأويل، فلا تتجاوز حدودك، فالقانون هو الفيصل، ولن يدخل من بوابته إلا الملتزمون به.”

بهذه الكلمات، وضع الدكتور فزيع حدًا فوريًا لأي محاولة للخروج عن النص، وأعاد الأمور إلى نصابها القانوني، مؤكدًا للجميع أن قاعة المحكمة ليست ساحة للوعظ أو المزايدات، بل معبد للقانون يحكمه النظام وتعلو فيه كلمة الحق المدعومة بنصوص راسخة.

ولم يكتفِ الدكتور نبيل فزيع بهذا الاعتراض الحازم، بل أكمل مرافعته كالجيش الذي يغلق كل منافذ الهروب على الخصم، مثبتًا للقاضي أن كل كلمة تُقال لها وزنها، وأن لكل طرف في القضية حقوقًا وواجبات حددها المشرع، وأنه لا هوادة في ذلك أمام محاولات عرقلة سير العدالة، خاصة في جريمة بهذه الوحشية، حيث الأدلة المادية والشخصية تربط المتهمين بالواقعة ربطًا محكمًا، ولا مجال فيها لأي تهرب أو مناورة.

ووسط هذا التصدي الباسل، وبعد أن سجل الدكتور فزيع موقفه القانوني الراسخ بإتقان المحامي الخبير، آثرت المحكمة أن يكون البت في القضية بعد ضم تقرير الهيئة الوطنية للاعلام ، فأصدرت قرارها بتأجيل الجلسة إلى الأول من نوفمبر القادم،

، ليكون موعد الأول من نوفمبر شاهداَ على ملحمة قانونية جديدة، يقود فيها الدكتور نبيل فزيع سفينة الحق بثبات، حتى ترسو على بر الأمان المنتظر، وتكون كلمة العدالة هي العليا في قضية أودت بحياة شابٍ كان يحلم بمستقبل باهر، ولم يغادر القلوب.

زر الذهاب إلى الأعلى