مقالات

إستطاعت أن تبني اسمًا مميزًا لتصبح نموذجًا مشرفًا للطبيبة التي تؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يتوقف عند الحصول على المؤهلات العلمية، وإنما يستمر من خلال التعلم والبحث ونقل الخبرات وخدمة المجتمع.

في عالم الطب الذي يشهد تطورًا متسارعًا، تبرز نماذج استطاعت أن تصنع لنفسها مسارًا مهنيًا مختلفًا، يجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية والبحث العلمي والتدريب، ومن بين هذه النماذج تأتي د. أمينة وليد، الطبيبة والباحثة والمدرّبة، التي نجحت في بناء مسيرة مهنية متميزة تجمع بين مجالات الجلدية والتجميل، والتغذية العلاجية، والتحضيرات الكيميائية والتجميلية، وتصنيع المستحضرات التجميلية.

وتعكس رحلة الدكتورة أمينة حرصًا واضحًا على تطوير أدواتها العلمية بصورة مستمرة، حيث بدأت مسيرتها الأكاديمية بالحصول على درجة الماجستير في تشخيص الأمراض باستخدام تقنية النانو تكنولوجي من جامعة القاهرة، وهو مجال علمي متطور يتطلب قدرًا كبيرًا من الدراسة والبحث والتخصص، قبل أن تتجه إلى مجال التغذية العلاجية، وتحصل على ماجستير التغذية العلاجية من جامعة عين شمس، لتضيف بذلك بعدًا جديدًا إلى خبراتها الطبية.

ولم تتوقف مسيرتها عند الجانب الأكاديمي، بل حرصت على تطوير مهاراتها في مجال التجميل غير الجراحي، فحصلت على دبلومة التجميل غير الجراحي من نقابة المهن التجميلية، إلى جانب حصولها على البورد الأمريكي في التجميل غير الجراحي، الأمر الذي دعم خبرتها في التعامل مع العديد من المجالات المرتبطة بالجمال والعناية بالبشرة وفق أسس علمية وتدريبية متخصصة.

وفي الجانب البحثي، كان لها حضور مميز، إذ شاركت في العمل بمجال تحضير المواد النانومترية، وهو مجال يرتبط بالعديد من التطبيقات العلمية والطبية الحديثة. كما قدمت دعمًا للباحثين وطلاب الماجستير والدكتوراه، من خلال مساعدتهم في إعداد أبحاثهم العلمية، بما يعكس اهتمامها بنقل المعرفة ودعم الأجيال الجديدة من الباحثين.

ومن أبرز المحطات في مسيرتها المهنية إطلاقها عام 2017 مشروعها التدريبي الرائد “Doctor Academy”، وهو مركز متخصص في تقديم الدبلومات المهنية للأطباء. ومن خلال الأكاديمية، عملت على تقديم محتوى تدريبي يجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بما يساعد الدارسين على تطوير معارفهم ومهاراتهم والاستفادة من الخبرات العلمية والمهنية في مجالات تخصصهم.

وتتميز تجربتها بكونها لا تركز على مجال واحد فقط، وإنما تنطلق من رؤية متكاملة تجمع بين صحة الإنسان ومظهره ونمط حياته، بداية من الجلدية والتجميل، مرورًا بالتغذية العلاجية، وصولًا إلى التحضيرات الكيميائية والتجميلية وتصنيع المستحضرات. وهو ما منح تجربتها طابعًا خاصًا قائمًا على التكامل بين العلوم الطبية والتطبيقات الحديثة.

كما أن الجمع بين الخبرة البحثية والتدريبية والمهنية يمثل أحد أبرز عناصر قوتها، خاصة مع اهتمامها المستمر بالعلم والتطوير ومواكبة المستجدات في المجالات التي تعمل بها. فقد استطاعت أن تجعل من رحلتها العلمية وسيلة لتقديم قيمة حقيقية للمتخصصين والباحثين والمتدربين، وليس مجرد مسار أكاديمي تقليدي.

وتقدم الدكتورة أمينة وليد نموذجًا مشرفًا للطبيبة التي تؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يتوقف عند الحصول على المؤهلات العلمية، وإنما يستمر من خلال التعلم والبحث ونقل الخبرات وخدمة المجتمع. وبفضل هذا التنوع بين الطب والبحث والتدريب، استطاعت أن تبني اسمًا مميزًا في مجالات الجلدية والتجميل والتغذية العلاجية والتحضيرات التجميلية، لتصبح تجربتها نموذجًا للطموح العلمي والعمل المهني المتكامل، ورسالة تؤكد أن الجمع بين العلم والتطبيق والتطوير المستمر هو أحد أهم مفاتيح النجاح والتميز في المجال الطبي.

زر الذهاب إلى الأعلى